عادل عبد الرحمن البدري

16

معالم الفكر السياسي ونظرية الدولة في الإسلام

بطبعه للحياة في جماعة يتحقّق لها الانتظام والاستمرار بعامل علاقة الأمر والطاعة في الداخل ، وعلاقة الصديق والعدوّ في الخارج ، ومن ثمّ في جماعة مسيّسة بطبيعتها ، في مجتمع سياسي ، أي أنّ المجتمع السياسي ، والحال هذه ، من معطيات الطبع الإنساني ، كما أنّ اجتماعية الإنسان من معطيات الطبع الإنساني ، وبهذا يكون الفكر السياسي أسبق صور الفكر « 1 » . 3 - النظم السياسية : وتتناول الدساتير والحكومة المركزية والحكومة المحلية ، والنظم البلدية والإدارة العامة ، والوظائف الاقتصادية والاجتماعية للحكومة ، والنظم السياسية المقارنة ، والأحزاب والجماعات والرأي العام ، كما تتناول دراسة الأحزاب السياسية والجمعيات والاتحادات والنقابات ، ومساهمة المواطن في النشاط الحكومي والإداري ، كما تتناول العلاقات الدولية ودراسة السياسة الدولية والنظم والهيئات الدولية والقانون الدولى « 2 » . النظام السياسي يدخل النظام السياسي ضمن مجموعة أنظمية تخضع للنظام العام . وللدولة ككيان سياسي واجتماعي نظام تخضع له أو تسير بهداه وبموجبه ، وتثأثّر به يُسمّى النظام العام . والنظام العام : هو مجموعة القواعد التي تكون الأساس السياسي والاجتماعي والاقتصادي والأخلاقي الذي يقوم عليه المجتمع في دولة معيّنة « 3 » . والنظام في معناه اليوناني ( Systema ) يدلّ على كلّ ما هو موضوع معاً ، كلّ ما هو مجتمع في وحدة كلّية . فمفهوم النظام يشير إلى جملة قضايا علمية أو فلسفية تكوّن كلًّا عضوياً ، ينظر إليه من جهة تماسكه الداخلي أكثر ممّا ينظر إليه من جهة تطابقه مع الواقع « 4 » . ومن هذا يقال بأنّ النظام السياسي الإسلامي يكون فوق الدولة ويتّخذ فاصلة

--> ( 1 ) محمود محمد سلمان ، الماوردي والاجتماع السياسي : 21 . ( 2 ) باقر شريف القرشي ، نظام الإسلام السياسي ، دار التعارف بيروت ص 46 و 47 . ( 3 ) الدكتور عبد الواحد كرم ، معجم المصطلحات القانونية ص 490 . ( 4 ) الدكتور خليل أحمد خليل ، مفاتيح العلوم الإنسانية ص 434 .